لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
30
في رحاب أهل البيت ( ع )
وتقسم العصمة على نحوين : اختيارية ، وغير اختيارية . الأولى : فضيلة لهم لأنّهم الذين يتركون داعية الذنوب ، فضلًا عن نفسها ، بالاختيار ، وكفى به فضلًا . الثانية : ليست بنفسها فضيلة لعدم مدخلية اختيارهم فيها ، ولكن اختصاص هذه الموهبة بهم يكشف عن لياقتهم لإيهاب هذا اللطف العظيم في علم الحكيم ، لأن لياقتهم حاصلة بحسن انقيادهم في علمه تعالى ، ومن المعلوم أن أحسن الانقياد فعل اختياري لهم ، فالعصمة فضيلة اختيارية باعتبارها أو باعتبار مكشوفها من حسن الانقياد . ثمّ إنّ ترك داعية الذنوب فضلًا عن نفسها بالاختيار ، إما ناشئٌ عن إيمانهم بالله واليوم الآخر ، وقوة إرادتهم مع علمهم بالحقائق وتأثير المعاصي في الدنيا والآخرة ، علماً بيّناً لا ستر فيه ، أو عن حبهم لله تعالى حباً خالصاً لا يخالطه شيء آخر 27 . خامساً : العصمة والعدالة تُعرف العدالة بأنها ملكة أو هيئة أو حالة أو كيفية ، باعثة نحو الإطاعة ، بالاتيان بالواجبات وترك المعاصي والمحرمات 28 .
--> ( 27 ) بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية للسيد محسن الخرازي : 1 / 942 . ( 28 ) الاجتهاد والتقليد ، كتاب التنقيح على العروة الوثقى ، السيد الخوئي : 254 .